عالم جديد

عالم جديد

الاثنين، 20 أغسطس 2018

دفاعاً عن ضميري !

أنا لا أخشى مصيري
فأنا أحيا مصيري!
أي شيء
غير إغفائي على صبارة القر
وصحوي فوق رمضاء الهجير؟
واختبائي من خطى القاتل
ما بين شهيقي وزفيري؟
وارتيابي في ثيابي
وارتيابي في إهابي
وارتيابي في ارتيابي
ومسيري حذرا من غدر حذري!
أهو الموت؟
متى ذقت حياة في حياتي؟
كان ميلادي وفاتي!
أنا في أول شوط
لف صوتي ألف سوط
وطوى (منكر) أوراق إعترافاتي
وألقاني إلى سيف (نكير).
كتبت آخرتي في أول الشوط
فماذا ظل للشوط الأخير؟!
...............
ولماذا كل هذا
يا ملاذا
لم يجد في ساعة الوجد ملاذا؟
تكتب الشعر لمن
و الناس ما بين أصم و ضرير؟
تكتب الشعر لمن
والناس ما زالوا مطايا للحمير؟
و أسارى
يعتريهم خفر حين ملاقاة الخفير
و شقاة
يستجيرون من الطغيان بالطاغي
الأجير
وجياعا ما لهم أيد
يبوسون يد اللص الكبير؟!
...............
أنا لا أكتب أشعاري
لكي أحظى بتصفيق و أنجو من صفير
أو لكي أنسج للعاري ثيابا من حرير
أو لغوث المستجير
أو لإغناء الفقير
أو لتحرير الأسير
أو لحرق العرش، والسحق بنعلي
على أجداد أجداد الأمير.
بل أنا من قبل هذا
وأنامن بعد هذا
إنما أكتب اشعاري .. دفاعا

عن ضميري
 
شعر أحمد مطر

السبت، 14 أبريل 2018

حبيب الشعب !


صورة الحاكم في كل اتجاه
أينما سرنا نراه
في المقاهي
في الملاهي
في الوزارات
و في الحارات
و البارات
و الأسواق
و التلفاز
و المسرح
و المبغى
و في ظاهر جدران المصحات
و في داخل دورات المياه
أينما سرنا نراه
صورة الحاكم في كل اتجاه
باسم
في بلد يبكي من القهر بكاه
مشرق
في بلد تلهو الليالي في ضحاه
ناعم
في بلد حتى بلاياه
بانواع البلايا مبتلاه
صادح
في بلد معتقل الصوت
و منزوع الشفاه
سالم
في بلد يعدم فيه الناس
بلآلاف يوميا
بدعوى الإشتباه
صورة الحاكم في كل اتجاه
نعمة منه علينا
اذ نرى حين نراه
أنه لما يزل حيا
و ما زلنا على قيد الحياة !!!!

شعر أحمد مطر 

الخميس، 25 يناير 2018

الأمل الباقي !

غاص فينا السيف

حتى غص فينا المقبض 
غص فينا المقبض 
غص فينا 
يولد الناس 
فيبكون لدى الميلاد حينا 
ثم يحبون على الأطراف حينا 
ثم يمشون 
ويمشون 
إلى أن ينقضوا 
غير أنا منذُ أن نولد نأتي نركض 
والى المدفن نبقى نركض 
وخطى الشرطة من خلف خطانا تركض
يعدم المنتفض 
يعدم المعترض 
يعدم الممتعض 
يعدم الكاتب والقارىء 
والناطق والسامع 
والواعظ والمتعظ
* * * 
حسناً أيها الحكام 
لا تمتعظوا 
حسناً أنتم ضحايانا 
ونحن المجرم المفترض
حسناً 
هاقد جلستم فوقنا عشرين عاماً 
وبلعتم نفطنا حتى انفقتم 
وشربتم دمنا حتى سكرتم 
وأخذتم ثأركم حتى شبعتم 
أفما آن لكم ان تنهضوا؟
قد دعونا ربنا أن تمرضوا 
فتشافيتم 
ومن رؤياكم أعتل ومات المرض 
ودعونا أن تموتوا 
فإذا بالموت من رؤيتكم ميت 
وحتى قابض الارواح 
من أرواحكم منقبض 
وهربنا نحو بيت الله منكم 
فإذا في البيت ..بيت أبيض 
وإذا آخر دعوانا ..سلاح أبيض
* * * 
هدنا اليأس 
وفات الغرض 
لم يعد من أمل يرجى .. سواكم
أيها الحكام بالله عليكم 
أقرضوا الله لوجه الله 
قرضاً حسناً 
وأنقرضوا !”

شعر / أحمد مطر

الجمعة، 1 ديسمبر 2017

أين المفر ؟!

المرء في أوطاننا
معتقل في جلده
منذ الصغر
وتحت كل قطرة من دمه
مختبئ كلب أثر
بصماته لها صور
أنفاسه لها صور
أحلامه لها صور
المرء في أوطاننا
ليس سوى اضبارة
غلافها جلد بشر
أين المفر؟
* * *
أوطاننا قيامة
لا تحتوي غير سقر
والمرء فيها مذنب
وذنبه لا يغتفر
إذا أحس أو شعر
يشنقه الوالي.. 
قضاء وقدر
إذا نظر
تدهسه سيارة القصر.. 
قضاء وقدر
إذا شكا
يوضع في شرابه سم
.. قضاء وقدر
لا درب.. كلا لا وزر
ليس من الموت مفر
يا ربنا
لا تلم الميت في أوطاننا إذا انتحر
فكل شيء عندنا مؤمّمٌ
حتى القضاء والقدر!

شعر أحمد مطر

الجمعة، 25 أغسطس 2017

هات العدل !

إدع إلى دينك بالحسنى
ودع الباقي للديان
أما الحكم فأمر ثان
أمر بالعدل تعادله
ﻻ بالعمة والقفطان
توقن أم ﻻ توقن .. ﻻ يعنيني
من يدريني
أن لسانك يلهج باسم الله
وقلبك يرقص للشيطان
!
أوجز لي مضمون العدل
وﻻ تفلقني بالعنوان
**
لن تقوى عندي بالتقوى
ويقينك عندي بهتان
إن لم يعتدل الميزان
شعرة ظلم تنسف وزنك
لو أن صلاتك أطنان
اﻹيمان الظالم كفر
والكفر العادل إيمان
هذا ما كتب الرحمان
**
قال فلان عن علان
عن فلتان عن علتان
أقوال فيها قوﻻن
ﻻ تعدل ميزان العدل
وﻻ تمنحني اﻹطمئنان
دع أقوال اﻷمس وقل لي
ماذا تفعل أنت اﻵن ؟
هل تفتح للدين الدنيا
أم تحبسه في دكان ؟
هل تعطينا بعض الجنة
أم تحجزها للإخوان ؟
قل لي اﻵن
فعلى مختلف اﻷزمان
والطغيان
يذبحني باسم الرحمان فداء للأوثان
هذا يذبح بالتوراة
وذلك يذبح باﻹنجيل
وهذا يذبح بالقرآن
ﻻ ذنب لكل اﻷديان
الذنب بطبع اﻹنسان
وإنك يا هذا إنسان
**
كن ما شئت
 رئيسا ،
ملكا ،
خانا ،
شيخا ،
دهقانا ،
كن أيا كان
من جنس اﻹنس أو الجان
ﻻ أسأل عن شكل السلطة
أسأل عن عدل السلطان

هات العدل
وكن طرزان


شعر أحمد مطر