السبت، 7 يناير 2023

حصافة حذاء !

حين رآني مهموماً ، مُنكسِر الهمه 

قال حذائي : هل ما زالتَ تؤمّلُ حقا

أن توقظ ميتا بالنأْمه ؟!

أو أن تُشعل ماء البحر بضوء النجمه ؟!

لا جدوى ،، خذ مني الحكمه 

فأنا منذ وجِدتُ حذاء ، ثم دعاني البعض مَداساَ 

ثم تقطعت بلا رحمه  

فإذا بإسمي : جوتي ، سباط ، نعل ، جزمه 

خُف ، مركوب ، بابوج ، صُرمه 

وإلى آخر هذه الزحمه 

أي حوار ! أي خوار ! أية قمه !

إن كنتُ أنا التافه وحدي أدخلت الأمة في أزمه 

وعليّ تفرقت الكلمه 

فعلى أي قضايا كبرى يمكن أن تتفق الأمه ؟!


 شعر / أحمد مطر 

الجمعة، 31 ديسمبر 2021

أقزام طوال !

 الناس قفا نضحك على هذا المآل 

راسنا ضاع فلم نحزن

ولكنا غرقنا في الجدال 

عند فقدان النعال 

لا تلوموا 

نصف شبر عن صراط الصف مال

فعلى آثاره يلهث أقزام طوال 

كلهم في ساعة الشدة آباءُ رغال 

لا تلوموه 

فكل الصف أمسى خارج الصف 

وكل العنتريات قصور من رمال 

لا تلوموه 

فما كان فدائيا .. بإحراج الإذاعات

وما باع الخيال .. في دكاكين النضال

هو منذ البدء ألقى نجمة فوق الهلال 

ومن الخير استقال 

هو إبليس فلا تندهشوا 

لو أن إبليس تمادى في الضلال 

نحن بالدهشة أولى من سوانا

فدمانا 

صبغت راية فرعون 

وموسى فلق البحر بأشلاء العيال

ولدى فرعون قد حط الرحال 

ثم ألقى الآية الكبرى

يداً بيضاء .. من ذل السؤال

افلح السحر

فها نحن بياقا نزرع القات

ومن صنعاء نجني البرتقال

أيها الناس 

لماذا نهدر الأنفاس في قيلٍ وقال ؟ 

نحن في أوطاننا أسرى على أية حال 

يستوي الكبش لدينا والغزال

فبلاد العرب قد كانت وحتى اليوم هذا لا تزال 

تحت نير الإحتلال 

من حدود المسجد الأقصى .. إلى البيت الحلال

لا تنادوا رجلا فالكل أشباه رجال

وحواةُ أتقنوا الرقص على شتى الحبال 

ويمينيون .. أصحاب شمال 

يتبارون بفنً الإحتيال

كلهم سوف يقولون له ك بعداً 

ولكن .. بعد أن يبرد فينا الإنفعال 

سيقولون : تعال

وكفى الله السلاطين القتال

إنني لا أعلم الغيب

ولكن .. صدقوني :

ذلك الطربوش من ذاك العقال 

شعر / أحمد مطر


الاثنين، 20 أغسطس 2018

دفاعاً عن ضميري !

أنا لا أخشى مصيري
فأنا أحيا مصيري!
أي شيء
غير إغفائي على صبارة القر
وصحوي فوق رمضاء الهجير؟
واختبائي من خطى القاتل
ما بين شهيقي وزفيري؟
وارتيابي في ثيابي
وارتيابي في إهابي
وارتيابي في ارتيابي
ومسيري حذرا من غدر حذري!
أهو الموت؟
متى ذقت حياة في حياتي؟
كان ميلادي وفاتي!
أنا في أول شوط
لف صوتي ألف سوط
وطوى (منكر) أوراق إعترافاتي
وألقاني إلى سيف (نكير).
كتبت آخرتي في أول الشوط
فماذا ظل للشوط الأخير؟!
...............
ولماذا كل هذا
يا ملاذا
لم يجد في ساعة الوجد ملاذا؟
تكتب الشعر لمن
و الناس ما بين أصم و ضرير؟
تكتب الشعر لمن
والناس ما زالوا مطايا للحمير؟
و أسارى
يعتريهم خفر حين ملاقاة الخفير
و شقاة
يستجيرون من الطغيان بالطاغي
الأجير
وجياعا ما لهم أيد
يبوسون يد اللص الكبير؟!
...............
أنا لا أكتب أشعاري
لكي أحظى بتصفيق و أنجو من صفير
أو لكي أنسج للعاري ثيابا من حرير
أو لغوث المستجير
أو لإغناء الفقير
أو لتحرير الأسير
أو لحرق العرش، والسحق بنعلي
على أجداد أجداد الأمير.
بل أنا من قبل هذا
وأنامن بعد هذا
إنما أكتب اشعاري .. دفاعا

عن ضميري
 
شعر أحمد مطر

الجمعة، 25 أغسطس 2017

هات العدل !

إدع إلى دينك بالحسنى
ودع الباقي للديان
أما الحكم فأمر ثان
أمر بالعدل تعادله
ﻻ بالعمة والقفطان
توقن أم ﻻ توقن .. ﻻ يعنيني
من يدريني
أن لسانك يلهج باسم الله
وقلبك يرقص للشيطان
!
أوجز لي مضمون العدل
وﻻ تفلقني بالعنوان
**
لن تقوى عندي بالتقوى
ويقينك عندي بهتان
إن لم يعتدل الميزان
شعرة ظلم تنسف وزنك
لو أن صلاتك أطنان
اﻹيمان الظالم كفر
والكفر العادل إيمان
هذا ما كتب الرحمان
**
قال فلان عن علان
عن فلتان عن علتان
أقوال فيها قوﻻن
ﻻ تعدل ميزان العدل
وﻻ تمنحني اﻹطمئنان
دع أقوال اﻷمس وقل لي
ماذا تفعل أنت اﻵن ؟
هل تفتح للدين الدنيا
أم تحبسه في دكان ؟
هل تعطينا بعض الجنة
أم تحجزها للإخوان ؟
قل لي اﻵن
فعلى مختلف اﻷزمان
والطغيان
يذبحني باسم الرحمان فداء للأوثان
هذا يذبح بالتوراة
وذلك يذبح باﻹنجيل
وهذا يذبح بالقرآن
ﻻ ذنب لكل اﻷديان
الذنب بطبع اﻹنسان
وإنك يا هذا إنسان
**
كن ما شئت
 رئيسا ،
ملكا ،
خانا ،
شيخا ،
دهقانا ،
كن أيا كان
من جنس اﻹنس أو الجان
ﻻ أسأل عن شكل السلطة
أسأل عن عدل السلطان

هات العدل
وكن طرزان


شعر أحمد مطر 

الجمعة، 2 يونيو 2017

بطاقة هوية !

سجل
أنا عربي
و رقم بطاقتي خمسون ألف
و أطفالي ثمانية
و تاسعهم سيأتي بعد صيف
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
و أعمل مع رفاق الكدح في محجر
و أطفالي ثمانية
أسل لهم رغيف الخبز
و الأثواب و الدفتر
من الصخر
و لا أتوسل الصدقات من بابك
و لا أصغر
أمام بلاط أعتابك
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
أنا إسم بلا لقب
صبور في بلاد كل ما فيها
يعيش بفورة الغضب
جذوري
قبل ميلاد الزمان رست
و قبل تفتح الحقب
و قبل السرو و الزيتون
و قبل ترعرع العشب
أبي من أسرة المحراث
لا من سادة نجب
وجدي كان فلاحا
بلا حسب و لا نسب
يعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب
و بيتي كوخ ناطور
من الأعواد و القصب
فهل ترضيك منزلتي
أنا إسم بلا لقب
سجل
أنا عربي
و لون الشعر فحمي
و لون العين بني
و ميزاتي
على رأسي عقال فوق كوفية
و كفى صلبة كالصخر
تخمش من يلامسها
و عنواني
أنا من قرية عزلاء منسية
شوارعها بلا أسماء
و كل رجالها في الحقل و المحجر
يحبون الشيوعية
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
سلبت كروم أجدادي
و أرضا كنت أفلحها
أنا و جميع أولادي
و لم تترك لنا و لكل أحفادي
سوى هذي الصخور
فهل ستأخذها
حكومتكم كما قيلا
إذن
سجل برأس الصفحة الأولى
أنا لا أكره الناس
و لا أسطو على أحد
و لكني إذا ما جعت
آكل لحم مغتصبي
حذار حذار من جوعي
و من غضبي


أدبيات محمود درويش